السيد جعفر مرتضى العاملي
58
زواج المتعة
قالوا : إنما أنت إمام . فقال علي بن أبي طالب : « ليس ذلك لك ، إذن يقام عليك الحد ، إن الله لم يا من على هذا الأمر أقل من أربعة شهود » ( 1 ) . ثم تركهم ما شاء الله أن يتركهم ، ثم سألهم . فقال القوم مثل مقالتهم الأولى . وقال علي مثل مقالته الأولى ( 2 ) . هذا إذا كان النظر إلى ما هو من قبيل الموضوعات الخارجية والتطبقيات ، وأما في الأحكام ، فالأمر فيها أكثر حساسية ، وأعظم خطراً ، فإذا لم يقبل ذلك في الموضوعات ، فإن عدم قبوله في الأحكام يكون أولى . أضف إلى ذلك : أن النص من شأنه أن يمنع قول المخالف ، لكن كيف يمنع وجه التأويل ، بل قول من يخالفه في التأويل ، ومن الذي يحسم الأمر في مواضع الخلاف على هذا الأمر أيضاً . ثم إنه لا يعقل أن يكون هذا الأمر العام والشامل ، الذي يتعاطاه الناس استناداً إلى الآية الكريمة ، وإلى أقوال رسول الله
--> ( 1 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 144 والمصنف للصنعاني ج 8 ص 340 . ( 2 ) الفتوحات الاسلامية ( للسيد زيني دحلان ) ج 2 ص 466 وراجع : الاستغاثة ص 92 و 93 . وراجع كنز العمال ج 5 ص 457 ط مؤسسة الرسالة بيروت لبنان .